العلامة المجلسي

176

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

وَبَلَّغَتْ أَنْبِيَاؤُكَ وَرُسُلُكَ مَا أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ وَشَرَعْتَ لَهُمْ مِنْ دِينِكَ غَيْرَ أَنِّي يَا إِلَهِي أَشْهَدُ بِجِدِّي وَجُهْدِي وَمَبَالِغِ طَاقَتِي وَوُسْعِي وَأَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ فَيُضَادَّهُ فِيمَا ابْتَدَعَ وَلَا وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ فِيمَا صَنَعَ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا وَتَفَطَّرَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْحَقِّ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً يَعْدِلُ حَمْدَ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْمُخْلَصِينَ . ثُمَّ شَرَعَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالسُّؤَالِ وَالِاهْتِمَامِ فِي الدُّعَاءِ وَدُمُوعُهُ جَارِيَةٌ عَلَى خَدَّيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ وَأَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ وَلَا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ وَخِرْ لِي فِي قَضَائِكَ وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَالْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَالنُّورَ فِي بَصَرِي وَالْبَصِيرَةَ فِي دِينِي وَمَتِّعْنِي بِجَوَارِحِي وَاجْعَلْ سَمْعِي وَبَصَرِي الْوَارِثَيْنِ لِي مِنِّي وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي وَارْزُقْنِي فِيهِ مَآرِبِي وَثَارِي وَأَقِرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي اللَّهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتِي وَاسْتُرْ عَوْرَتِي وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَاخْسَأْ شَيْطَانِي وَفُكَّ رِهَانِي وَاجْعَلْ لِي يَا إِلَهِي الدَّرَجَةَ الْعُلْيَا فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي حَيّاً سَوِيّاً رَحْمَةً بِي وَكُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً رَبِّ بِمَا بَرَأْتَنِي فَعَدَلْتَ فِطْرَتِي رَبِّ بِمَا أَنْشَأْتَنِي فَحَسَّنْتَ صُورَتِي يَا رَبِّ بِمَا أَحْسَنْتَ بِي وَفِي نَفْسِي عَافَيْتَنِي رَبِّ بِمَا كَلَأْتَنِي وَوَفَّقْتَنِي رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَهَدَيْتَنِي رَبِّ بِمَا آوَيْتَنِي وَمِنْ كُلِّ خَيْرٍ آتَيْتَنِي وَأَعْطَيْتَنِي رَبِّ بِمَا أَطْعَمْتَنِي وَسَقَيْتَنِي رَبِّ بِمَا أَغْنَيْتَنِي وَأَقْنَيْتَنِي رَبِّ بِمَا أَعَنْتَنِي وَأَعْزَزْتَنِي رَبِّ بِمَا أَلْبَسْتَنِي مِنْ ذِكْرِكَ الصَّافِي وَيَسَّرْتَ لِي مِنْ صُنْعِكَ الْكَافِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِنِّي عَلَى بَوَائِقِ الدَّهْرِ وَصُرُوفِ الْأَيَّامِ